السيد جعفر مرتضى العاملي
124
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
وعن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( ع ) : ( ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) : نحن نَعلَمُهُ ) ( 1 ) . وثمة روايات أخرى تدل على ذلك فلتراجع في مظانها . 3 - وعن الإمام الحسن عليه السلام ، في خطبة له بعد البيعة له ذكر فيها أنهم أحد الثقلين : ( التالي كتاب الله فيه تفصيل كل شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعوَّل علينا في تفسيره ، لا نتظنى تأويله ، بل نتيقن حقائقه ، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إلخ . . ) ( 2 ) . وما ذلك إلا لأن القرآن - كما قال رسول الله ( ص ) - لا تحصى عجائبه ، ولا يشبع منه علماؤه . ولعمري بعد قول الإمام ( ع ) : ( لا نتظنّى تأويله ، بل نتيقن حقائقه ) ، كيف يدّعي البعض لنفسه تأويل واستيحاء القرآن كالإمام ( ع ) ! ؟ . بطون القرآن أما بالنسبة لبطون القرآن فنقول : لقد ثبت وجود بطون للقرآن بالنصوص الكثيرة الواردة من طرق الشيعة وغيرهم ، ونذكر منها ما يلي : في خطبة مروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : له ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، لا تحصى عجائبه ، ولا يشبع منه علماؤه ( 3 ) . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما في كتاب الله آية إلا ولها ظهر وبطن ، ولكل حد مطلع ) ( 4 ) . قال ابن المبارك : سمعت غير واحد في هذا الحديث : ( ما في كتاب الله آية إلا ولها
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 164 والبرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 271 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 43 ص 359 عن الأمالي للشيخ المفيد . وعن الأمالي للشيخ الطوسي ص 120 ط مؤسسة البعثة - دار الثقافة . ( 3 ) كنز العمال ج 2 ص 186 ، وليراجع ج 1 ص 337 ، وحياة الصحابة ج 3 ص 456 عنه وعن العسكري ، وراجع : نور القبس ص 268 / 269 . ( 4 ) الزهد والرقائق ، قسم ما رواه نعيم بن حماد ص 23 وفي الهامش عن المشكاة ص 27 ، وراجع الإتقان ج 2 184 و 128 ، والموافقات للشاطبي ج 3 ص 382 وفي الهامش عن روح المعاني وعن المصابيح ، وراجع غرائب القرآن ( مطبوع بهامش جامع البيان ) ج 1 ص 23 و 21 ولباب التأويل للخازن ج 1 ص 10 والفائق ج 2 ص 381 وراجع التراتيب الإدارية ج 2 ص 176 .